فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 2308

شرطه أن لا يدخل في المستثنى منه قطعًا، وهذا يحتمل أن يراد دخوله.

ولهذا لما عَرَّف ابن الحاجب المنقطع، قال: (ما دل على مخالفة بِـ"إلا"غَيْر الصفة وأخواتها مِن غير إخراج) [1] .

وهذا معنى قولي في النَّظم: (مِنْ وَاجِبِ الدُّخُولِ) أي: إخراج [شيء] [2] مِن واجب الدخول، أي: لا إخراج واجب الدخول جميعه؛ لئلا يبقى الاستثناء مستغرقًا، وهو باطل كما سيأتي.

وقولي: (فِيمَا دَلَّا) أي: دلَّ، فالألف فيه للإطلاق.

وشمل ما دَلَّ على المستثنى:

-ما تَقدم، وهو الأصل.

-وما تَأخَّر، نحو: (ما قام إلا زيدًا القوم) .

-وما كان مرادًا ذِكره ولم يُذكر، وذلك في الاستثناء المفرغ. وفي تقدير التلفظ به خِلاف للنحاة، نحو: (ما قام إلا زيد) . والأرجح لا يُقدر شيء، بل إرادته في المعنى كافية.

(1) مختصر منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل (2/ 794) .

(2) كذا في (ص، ق) ، لكن في سائر النُّسخ: لشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت