فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 2308

تنبيهات

أحدها: إنما قيدت الاستثناء المعدود مِن المخصِّصات بِـ"المتصل"؛ لأن المنقطع يسمى"استثناء"لكن مجازًا عند الأكثرين، واختاره ابن الحاجب وغيره.

وقيل: يُسمى حقيقةً؛ فيكون اللفظ مشتركًا.

وقيل: موضوع للقدر المشترك بين المتصل والمنقطع؛ فيكون متواطئًا.

وعلى هذه الأقوال الثلاثة يُسمى"استثناء".

قال ابن الحاجب في"مختصره الكبير": إن ذلك باتفاق.

ولكن فيه نظر؛ فقد حكى الشيخ أبو إسحاق قولًا أنه لا يُسمى"استثناءً"لا حقيقةً ولا مجازًا.

ثم قال ابن الحاجب: (إنه على القول بالمجاز أو بالاشتراك لا يُجْمعان في تعريف واحد) [1] .

ثم عرف المنقطع بما سبق، لكنه قال في تعريفه: (مِن غير إخراج) ؛ ليخرج به المتصل. وهو يقتضي أنه إذا سقطت هذه اللفظة، كان بقية التعريف شاملًا لهما.

ثم ذكر تعريفه على قول التواطؤ بِـ: (ما دَلَّ على مخالفة بِـ"إلا"غير الصفة وأخواتها) .

وأما ابن مالك فجمعهما في تعريفه في"التسهيل"، فقال في المستثنى: (هو المخرج تحقيقًا أو تقديرًا مِن مذكور أو متروك بِـ"إلا"أو ما بمعناها، بشرط الفائدة) [2] .

(1) منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل (ص 79) ، مطبعة السعادة - 1326 هـ.

(2) شرح التسهيل لابن مالك (2/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت