فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 2308

"التخصيص"، بخلاف"الإيضاح"فإنه لا يخرج به شيء.

وقد يقال: لا ينافي هذا كلامهم؛ لأنَّ اسمَ الجنس المعرَّف باللام نَكرةٌ في المعنى؛ فلذلك يوصف بالجملة إنْ رُوعِي المعنى، ويأتي [منها] [1] الحال إنْ رُوعِي التعريف في اللفظ.

وأما الثاني: فظاهر تَصرُّف أصحابنا أن صفة النكرة للتوضيح، خلافًا لقول أبي حنيفة: إنها للتخصيص. ولذلك كانت العاريَّة -عندنا- مضمونة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في [قصة] [2] صفوان بن أمية:"عاريَّة مضمونة" [3] وعنده أمانة إلا إذا شرط ذلك، وعليه يُحمل الحديث.

ومنشأ الخلاف: هل الصفة هنا للإيضاح؟ أو للتخصيص؟

ونحوه: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: 75] ، إنْ قُلنا: للتوضيح، فلا ملك للعبد، أو: للتخصيص، فيملك.

فإنْ قيل: كيف اتفقوا على أن الصفة مِن جملة المخصصات، واختلفوا في أن مفهوم الصفة حُجة؟ أو لا؟

قيل: ورود الصفة مخُرج مِن الحكم على العام، ويبقى النَّظر في المُخْرَج: هل يُحْكَم عليه بضد الحكم؟ أو هو مسكوت لا يُعْلَم حُكمه؟ جاء الخلاف في المفهوم. والله أعلم.

(1) كذا في (س، ض) ، لكن في (ق، ص) : منهما.

(2) كذا في (ص، ق) ، لكن في (س) : قضية.

(3) مسند أحمد (15337) ، سنن أبي داود (رقم: 3562) وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: 3562) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت