فهرس الكتاب
وسنذكر من ذلك أمثلة فيما تعقب منه جُملًا: هل يعود [للأخير] [1] ؟ أو للكل؟ وما يمثَّل به له من الفروع الفقهية.
وقولي: (إذَا مَفْهُومُهُ كَمَا مَضَى لَنْ يُنْبَذَا) أي: الشرط في الوصف المخصص أن يكون له مفهوم معمول به لن يُطرَح، ويخرج بذلك صور:
منها: أن يكون الوصف خرج مَخْرَج الغالب، فَطُرح مفهومه كما سبق بيانه في باب المفاهيم.
ومنها: أن يساق الوصف لمدح أو ذم أو ترحُّم أو توكيد أو تفصيل كما هو موضح في العربية، فليس شيء من ذلك مخصصًا للعموم.
وإنما ينحصر المخصص في [المَسُوق لتخصيص] [2] أو لإيضاح، لأنه إنْ كان:
-لِمعرفة، فللإيضاح، نحو: (أولادي العلماء) و: ( [الصلاة] [3] الوسطى) ، ويُسمى عند البيانيين"الصفة المفارقة".
-أو لِنكرة، فللتخصيص، كَـ: (أوصيت لكل رجُل فاضل في البلد بكذا) .
نعم، في كل من الأمرين بحث.
أما الأول: فقال الزملكاني (تلميذ ابن الحاجب) في كتابه"البرهان": إن صفة المعَرف بلام الجنس إنما هي [للتخصيص] [4] ؛ لأن الحقيقة الكُلية لو أريدت باسْم الجنس مِن حيث هي هي، كان الوصف لها نسخًا، فتَعَيَّن أن يكون مَعْنِيًّا بها خاص. وهذا معنى
(1) كذا في (ض) ، لكن في سائر النسخ: للآخر.
(2) كذا في (ص، ق) ، لكن في (ش) : المفرق ليخصص. وفي (ت، س، ض) : التخصيص.
(3) في (ت، س، ض) : الصف.
(4) في (ص، ق) : بالتخصيص.