فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2308

عنه، فلو توسط الظرف أو الجار والمجرور، ففي"مختصر ابن الحاجب"في مسألة:"لا يقتل مسلم بكافر"أن نحو قولنا:"ضربت زيدًا يوم الجمعة وعمرًا"ما يقتضي أن الحنفية يقيدونه بالثاني أيضًا [1] . لكن قال أبو البركات ابن تيمية: ينبغي أن يعود للكل؛ لتعلقه بجمله الكلام.

ومن ذلك:"التمييز"، ظاهر إطلاق البيضاوي أيضًا أنه يعود للكل اتفاقًا.

وفيه نظر؛ فينبغي أن يأتي فيه ما ذكر في الحال، ويشهد لذلك حكاية خلاف عندنا فيما لو قال: (له علي كذا وكذا درهمًا) ، يَلزمه درهمان على المذهب، وفي قولٍ: درهم وشيء بِناء على العَود للأخير فقط.

ولو قال: (له فيَ خمسة وعشرون درهمًا) ، هل يكون"درهمًا"تمييزًا للجملتين؟ أو لما يليه فقط؟ وجهان في"حلية"الشاشي، ونسب الثاني لابن خيران وللإصْطخري، والأول للجمهور. وبنى عليهما ما لو قال: (بعتُك بخمسة وعشرين درهمًا) ، يصح على الأول دُون الثاني.

وقد يتردد في"التمييز"إذا وَلي متعددًا، هل يكون للمجموع؟ أو لكل واحد؟

فيخرج عليه لو كان ذلك في مفعول، نحو: (إنْ حضتما حيضة فأنتما طالقان) . فإنْ أُعيد لكل، وقع الطلاق بتمام حيضة كلٍّ، وإلا فهو مُحال، فيكون من التعليق بمستحيل. ونحوه: إنْ ولدتما ولدًا.

ومن ذلك أيضًا الضمير المحتمل لِمَا قبله مِن متعدد ولكل مِن المتعدد، كَـ: (وقفتُ كذا على أولادي وأولاد أولادي، وأوصيتُ لهم بكذا) ، فيعود للجميع.

أما نحو: (وقفتُ على بناتي وعلى أولادهن، وأوصيتُ لهم) فينبغي العود للأخير، وإنِ

(1) مختصر المنتهى مع شرحه (2/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت