فهرس الكتاب
احتمل العود للكل من باب التغليب إلا أنه مجَاز على خلاف الأصل.
قولي: (لَا مَا خَلَفَهْ) أي: لا [للذي] [1] بعد المتوسط. فإن المتأخر يخلف المتقدم. والله أعلم.
ص:
643 -الرَّابِعُ: الْغَايَةُ: مَا بِحَرْفِهَا ... خُولِفَ مَا بَعْدُ لِمَا قَبْلُ انْتِهَا
644 -نَحْوُ: وَقَفْتُ ذَا عَلَى بَنَاتِي ... حَتَّى [يَصِرْنَ] [2] في الْمُزَوَّجَاتِ
الشرح:
الرابع من أقسام المخصص المتصل:"الغاية"، والمراد بها أَنْ يأتي بعد العام حرف من أحرف الغاية كـ"إلى"و"حتى"و"اللام"، فإن ذلك مُشعِر بمخالفة ما بعد ذلك الحرف لِمَا قَبْله، نحو: (وقفتُ هذا على بناتي حتى يتزوجن) فيقتضي أن مَن تزوجت منهن لا تستحق شيئًا.
والكلام في ذلك في أمور:
أحدها:
غاية الشيء طَرَفه ومنتهاه، وفي معناه قول بعضهم: نهايته ومنقطعه.
ثم يطلق تارةً على الحرف الدال على ذلك، كـ"حتى"و"إلى"، وتارةً على ما دخل عليه ذلك الحرف، كقوله تعالى: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5] ، {حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:
(1) في (ت) : الذي.
(2) في (ق) : تصرن.