فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 2308

ولو قال: (له مِن هذه النخلة إلى هذه النخلة) ، قال الشيخ أبو حامد: تدخل الأُولى في الإقرار دُون الأخيرة.

وقال الرافعي: (ينبغي أن لا تدخل الأُولى أيضًا كما في: بِعتُك من هذا الجدار إلى هذا الجدار) [1] . انتهى

نعم، في الفرق بين مسألة الجدار وغيرها نظر كما سبق.

ولو شرط في البيع الخيار إلى الليل، انقطع بغروب الشمس. وقال أبو حنيفة: بالفجر.

ولو قال: (بعتُك بكذا إلى شهر كذا) ، لم يدخل ذلك الشهر في الأجل.

وفي"البحر": لو وكَّلَه ببيع عَيْن بعشرة مؤخلة إلى يوم الخميس، لم يدخل يوم الخميس.

وفي"البسيط"حكاية وجهين فيما لو حلف لَيقضين حقه إلى رأس الشهر وقُلنا: (لا يدخل رأس الشهر بل يقضيه قبله) فقال: أردتُ بـ"إلى"معنى"عند"، هل يُقبل؟ والأرجح القبول.

السادس:

قولي: (مَا بِحَرْفِهَا خُولفَ) يشمل"حتى"و"إلى"، وهو ما يقتصر عليه كثير، ويشمل ما له دلالة على الغاية مِن غيرهما في بعض حالاته: كـ"اللام"في نحو قوله تعالى: {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} [الأعراف: 57] ، أي: إلى. ومثله: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: 5] كما سبقت الأشارة إليه في الكلام على الحروف، وكـ"أو"في نحو قوله: (لأستسهلن الصعب أو أدرك المُنَى) أي: إلى، وكـ"مِن"في بعض التراكيب بتأويل في نحو: (رأيت الهلال من داري من خلل السحاب) أي: من داري إلى خلل.

(1) العزيز شرح الوجيز (5/ 314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت