فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 2308

وذكر ابن مالك أن سيبويه أشار إلى هذا المعنى، وأنكره جَمعٌ وقالوا: هو يرجع لابتداء الغاية.

نعم، الغاية هي أظهر معاني"إلى"و"حتى".

وربما كانت"إلى"بمعنى"مع"، نحو: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [النساء: 2] ، و"حتى"للابتداء، نحو: (حتى ماء دجلة أشكل) . فإنها وإنْ أشعرت بغاية لكن لا للعامل فيما قبلها كما في نحو: (أكلت السمكة حتى رأسها) .

بل قيل: إن الخلاف في دخول ما بعد الغاية لا ينبغي أن يجري في"حتى"؛ لاشتراط أهل العربية أن يكون معطوفها جزءًا من المعطوف عليه بها.

ولكن ذاك في العاطفة، والخلاف إنما هو في"حتى"مِن حيث هي.

نعم، نشأ من احتمال"إلى"أنْ تكون بمعنى"مع"أن المرافق في غسلها في الوضوء إنما هو لذلك، أو أنه لما لم يكن [متميزًا بمحسوس] [1] كما سبق عن اختيار الإمام الرازي، كان غسل المرافق احتياطًا كما أجاب به البيضاوي.

أو أنه لما احتمل، بينته السُّنة في حديث:"وأدار الماء على مرفقيه" [2] .

السابع:

حكى التبريزي في"مختصر المحصول"خلافًا في أن الغاية إذا كان لها جزءان فأكثر، هل الخلاف في الأول؟ أو الأخير؟

(1) كذا في (ص) ، لكن في (س، ض) : يتميز المحسوس. وفي (ق) : متميز المحسوس.

(2) سنن الدارقطني (1/ 83) ، سنن البيهقي الكبرى (رقم: 259) . وفي إسناده عبد الله بن عقيل، قال الدارقطني في سُننه: (ابن عقيل ليس بقوي) . وهو في (السلسلة الصحيحة: 2067) وقال الألباني: (الحديث قواه الصنعاني في"سبل السلام"بحديثي ثعلبة ووائل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت