فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 2308

ومثله: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الأنعام: 151] ، فإن الحقَّ لَمَّا لم يكن معلومًا، كان مجمَلًا.

وكذا قوله - صلى الله عليه وسلم:"الصلح جائز بين المسلمين إلَّا صلحًا أَحَل حرامًا أو حرم حلالًا" [1] . على ما في التمثيل بهذين مِن نظر. وبالجملة فقد تَبين المراد من ذلك كله بالدليل. والله أعلم.

ص:

710 -وَمَثّلوا"الْمُجْمَلَ"غَيْرَ الْمُنْزَلِ ... بِلَفْظِ"مُخْتَارٍ"مِنَ الْمُؤَوَّلِ

711 -بِفَاعِلٍ في الْأَصْلِ أَوْ مَفْعُولِ ..." [زيدٌ طَبِيبٌ مَاهِر] [2] ذُو قُوْلِ"

الشَّرح:

هذا هو القسم الثالث: وهو المجمل في كلام العرب وغيرهم مِن غير الكتاب والسُّنَّة، وهو معنى قولي: (غَيْرَ الْمُنْزَلِ) . فإن الكتاب والسُّنَّة منزلان.

فمنه لفظ"مختار"، فإنَّه محتمل أن يكون اسم فاعل وأصله"مخُتير"بالكسر على وزن مُقتدر، وأن يكون اسم مفعول على وزن مُعتبر. تحركت"الياء"فيهما بعد فتحة، فقُلِبَت"أَلِفًا".

قال العسكري: (ويتميز بحرف الجر، تقول:"هذا مختار لِكذا"في الفاعل، و"مختار مِن"

(1) سنن أبي داود (رقم: 3594) ، سنن التِّرمذيُّ (رقم: 1352) ، وغيرهما. قال الألباني في (صحيح أبي داود: 3594) : حسن صحيح. وقال في (صحيح التِّرمذيُّ: 1352) : صحيح. وقال في (إرواء الغليل: 1420) : حسن.

(2) في (ش) : وقد ظننته ما هو. وفي (ت) : زيد ظننت ماهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت