فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2308

كذا"في المفعول) [1] ."

والفرق بَيْن هذا وبين نحو"قروء"أنَّ الإجمال طَرأَ على هذا باعتبار الإعلال والعمل التصريفي كما بيَّناه، و"القرء"مجُمَل مِن حيث وضعه، مع أنَّ كُلًّا منهما إجماله مِن حيث هو مُفرد، لا بواسطة تركيبه كما سبق من الأمثلة.

وحاصله أنَّ المجمل أعم مِن المشترك؛ لأنَّ المجمل يشمل ما احتمل معنيين سواء واللفظ فيهما حقيقة أو مجاز، أو أحدهما حقيقة والآخر مجاز مساوٍ للحقيقة كما بيَّنا ذلك في تقسيم اللفظ في بحث اللغات.

فلذلك يدخل فيه ما كان صالحًا لمتماثلين بوجه من الوجوه، كالنور للعقل وللشمس، والجسم للسماء وللأرض، والرجُل لزيد ولعمرو. كذا ذكره الغزالي، وفيه نظر ظاهر؛ لأنَّه [يَلزم] [2] أنَّ كل متواطِئ مجمَل.

وقولي: (زَيْدٌ طَبِيبٌ مَاهِرٌ) معطوف على ما سبق، حُذف منه حرف العطف، أو هو مِن باب سَرد الأمثلة. وهو مثال [المجمَل] [3] باعتبار التركيب، لا الإفراد. وذلك أنَّ"ماهر"يحتمل عَوْده إلى ذات"زيد"وإلى وصفه المذكور وهو"طبيب". ولا شَكَّ أنَّ المعنى مُتفاوت باعتبارهما وإنْ كان بينهما فرق. وهو مِن الأمثلة التي ليست مِن الكتاب ولا السُّنَّة ولا مِن كلام العرب.

ومما لم أذكره في النَّظم أيضًا وهو كالذي قَبْلَه:"الثلاثة زوج وفرد". فإن اللفظ متردد بين العَوْد للأجزاء وبين العود للصفة، وإنْ شئت قلت: بين جمع الأجزاء وبين جمع

(1) الفروق اللغوية (ص 125) .

(2) في (ت) : لا يلزم.

(3) كذا في (ص) ، لكن في (ق، س) : لمجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت