فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 2308

الصفات، فهو محتمل من حيث هو، أي: مِن حيث دلالة اللفظ، لا الواقع. وإن كان أحد الاحتمالين -وهو كونه مركبًا مِن زوج وفرد- هو الواقع.

ولا يخفَى ما في ذلك مِن نظر. فلذلك أسقطته مِن أمثلة"جمع الجوامع"كما مَثَّل مصنفه به في"شرح المختصر".

وقولي: (ذُو قُوْلِ) أي: مِن مهارته له قولٌ مُعتبر كيف فُرِض عود ماهر. والله أعلم.

ص:

712 -أَمَّا الدَّلِيلُ في الْبيانِ فَإلَى ... قَوْلٍ وَفِعْلٍ قَسْمُهُ قَدْ فُصِّلَا

713 -فَإنْ يَكُنْ عَنْ مُجْمَلٍ تَأخَّرَا ... فَسَابِق إنْ عِلْمُ سَبْقِهِ جَرَى

714 -أَمَّا مَعَ الْجَهْلِ فَذُو الْبيانِ ... الْقَول، أَيْ لِقُوَّة التّبيانِ

715 -كَذَا إذَا تَنَافَيَا، وَهْوَ كَمَا ... طَافَ طَوَافَيْنِ وَكَانَ أَحْرَمَا

716 -أَيْ قَارِنًا لَكِنَّهُ قَدْ أَمَرَا ... بِوَاحِدٍ، مَثِّلْ بِذَا، لَا تَأثرَا

الشَّرح:

لما انتهى الكلام في المجمل وأقسامه الثلاثة وكان الثالث منها يكون مجُمَلًا أو، ثم يجيء ما يبينه فيصير مبينا وعُرف معنى"البيان"، ذكرتُ هنا أنَّ الدليل المبيِّن إما قول أو فعل.

فالقول يكون مبينا اتفاقًا، وهو إما مِن الله عز وجل أو مِن رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فالأول كقوله تعالى: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} [البقرة: 69] ، فإنه مُبيِّن لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] . هذا إذا قلنا بأن المراد بالبقرة بقرة مُعيَّنة، وهو المشهور. وعن ابن عباس خِلافه، وأنه قال:"لو ذبحوا أي بقرة كانت؛"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت