فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 2308

كان ابن عمتك؟" [1] ."

ويدخل في هذا النوع إذا كان الواقع بعد"أنْ""كان"وحذفت واسمها وبقي خبرها وعُوض من ذلك"ما"، كقوله:

أبا خراشة، أما أنت ذا نفر ... فإنَّ قَومي لم تأكلهم الضبع

أي: لأَنْ كنت ذا نفر. وإنما لم يجعل اللام وما سيأتي بعدها من الصريح لأن كلًّا منهما له مَعَانٍ غير التعليل، ككون (اللام) للملك أو للاختصاص أو لبيان العاقبة، نحو: (لِدوا للموت وابنوا للخراب) . أو نحو ذلك، وكذا الباقي.

ثانيها:"الباء"، نحو: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} [آل عمران: 159] ، {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [التوبة: 82] . فهي وإنْ كان أصل معناها الإلصاق ولها معانٍ أخرى لكن أكثر استعمالها في التعليل.

وقيل: لأنَّ في التعليل أيضًا إلصاقًا كما قرره الإمام فخر الدين الرازي بأنها لَمَّا اقتضت وجود المعلول، حصل معنى الإلصاق، فحسُن استعماله فيه مجازًا بكثرة.

فقولي: (فَالْبَاءِ) بالخفض عطفًا على (كَاللَّامِ) ، وكذا ما بعده.

ثالثها:

"الفاء"، ولها ثلاثة أحوال مرتبة كما ذكرتها في النَّظم معطوفةً بالفاء:

الأُولى: أن تكون في كلام الشارع داخلة على العِلةِ، والحكمُ مُتقدِّم، كقوله - صلى الله عليه وسلم - في المحرم

(1) صحيح البخاري (رقم: 2231) ، صحيح مسلم (رقم: 2357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت