فهرس الكتاب
يمثلون به، والذي في"الصحيحين"جَعْله للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا [1] .
وفي"البخاري":"للفرس سهمين وللراجل سهمًا" [2] . ورواه الدارقطني بلفظ:"جعل للفارس سهمين وللراجل سهمًا" [3] .
أو بِصِفةٍ مع أحد الحكمين دُون الآخَر، كحديث:"القاتل لا يرث" [4] . رواه الترمذي وقال: (لا يصح) . فإنَّ مقابِله -وهو مَن ليس بقاتل مِن الورثة- يكون محكومًا عليه بضد هذا الحكم وهو منع الإرث، فيكون وارثًا.
وفي معنى التفريق بين الحُكمين بصمة التفرقة بينهما بغايةٍ كقوله تعالى: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} ، أو استثناء كقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237] ، أو شرطٍ كقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا اختلفت هذه الأجناس، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بِيَد" [5] ، أو لفظٍ دال على استدراك نحو: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89] .
ووجه استفادة العلة من ذلك كله أن التفرقة لا بُدَّ لها من فائدة، والأصل عدم غَيْر المُدَّعَى وهو إفادة كَوْن ذلك عِلَّة.
(1) صحيح البخاري (رقم: 2708) ، صحيح مسلم (رقم: 1762) .
(2) صحيح البخاري (رقم: 3988) .
(3) سنن الدارقطني (4/ 106) . وقال الإمام الدارقطني: (قال لنا النيسابوري: هذا عندي وَهْم من ابن أبي شيبة أو من الرمادي؛ لأن أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نمير خلاف هذا، وقد تَقدم ذِكره عنهما) .
(4) سبق تخريجه.
(5) صحيح مسلم (رقم: 1587) بلفظ: (فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد) .