فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 2308

ويمنع ظهوره في مقصدهم بأنْ يقول: مِن محتملاته الظاهرة أنه لا يمنع الاستيفاء إلا بحديدة كما ذهب إليه بعض العلماء وتأوله بأن لا قود يَعُم النفس وغيرها إلا بحديدة بخلاف المثقل، إذ ليس فيه من النكاية في الباطن ما في المحدد، فليس عمومه كعموم المحدد. ألا ترى أنَّ الضرب بِعَصا خفيفة لا يوجِب القصاص، والجرح اليسير يوجب؟

ويقول بموجَبه، وذلك إذا قتل بحديدة فلا يُقاد منه إلا بحديدة. ويعارضه بما في"الصحيحين"من أنَّ:"يهوديًّا رض رأس امرأة بين حجرين، فقتلها؛ فرضخ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه بين حجرين" [1] . ويرجح قياسنا باعتضاده بالحديث وغير ذلك من المرجِّحات. والله أعلم.

ص:

876 -وَ"الْمَنع"قَدْ يَكُونُ لِلْعِلِّيَّهْ ... وَطَلَبِ التَّصْحِيحِ بِالْجَلِيَّهْ

877 -أَوْ مَنْعُ كَوْنِ الْوَصْفِ فِيهَا يُعْتَبَرْ ... أَوْ كَوْنِ حُكْمِ الْأَصْلِ ثَابِتًا يُقَرْ

الشرح:

من القوادح:"المنع"، وهو: منع العِلية في الوصف الذي عَلَّل به المستدِل، والمطالبة بتصحيح ذلك.

قال ابن الحاجب: (وهو مِن أعظم الأسئلة؛ لعمومه و [تَشعُّب] [2] مسالكه) .

أي: إنه يَعُم كل ما يُدَّعَى أنه عِلة، وطُرقه كثيرة مختلفة، ويقال له:"سؤال المطالبة".

(1) صحيح البخاري (رقم: 2282) ، صحيح مسلم (1672) .

(2) في (ص) : تشعث. وفي (ق) : تشعيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت