فهرس الكتاب
الاعتراف بها، ولا يمكنه الجحد؛ فينقطع بذلك.
فإذَن"الإلزام"مِن المستدِل للمعترِض، و"الإفحام"مِن المعترِض للمستدِل. والله أعلم.
تنبيه:
885 -مِنَ الْقِيَاسِ مَا هُوَ"الْجَلِيُّ"... [ذَا] [1] النَّفْيُ في فَارِقِهِ قَطْعِيُّ
886 -أَوْ ذُو احْتِمَالٍ ضَعْفُهُ قَوِيُّ ... فَغَيْرُ هَذَيْنِ هُوَ"الْخَفِيُّ"
الشرح: ذكرت في هذا التنبيه تقسيمين للقياس:
أحدهما: من حيث القوة والضعف.
وثانيهما: من حيث المعنى المشترك بين الأصل والفرع.
وأخرت التنبيه على التقسيمين عن تمهيد القياس وأنواعه وأنواع عِلله؛ لتوقُّف فَهْمها على ذلك.
فالتقسيم الأول - وهو ما اشتمل عليه هذان البيتان - انقسام القياس إلى جَلِي وخَفِي.
فالجلي: ما قُطِع بنَفْي الفارق فيه، كقياس الأَمة على العبد في سراية العتق في قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَن أعتق شركًا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة عدل" [2] . الحديث. فإنَّا نقطَع بعدم اعتبار الشارع الذكورة والأنوثة فيه.
ونحوه: قياس الصبية على الصبي في حديث:"مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم على"
(1) في (ض، ص، ت) : و.
(2) سبق تخريجه.