فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 2308

تركها وهُم أبناء عشر" [1] . فإنَّا نَقطع أيضًا بعدم اعتبار الشرع الذكورة والأنوثة فيه، ونَقطع بأنْ لا فارِق بينهما في الموضعين سوى ذلك."

وكذا إذا لم يُقْطَع بنفي الفارق ولكن احتمال الفارق يكون ضعيفًا جدًّا، فإنه مُلْحَق بالقَطْع بنفيه.

مثاله: إلحاق العمياء بالعوراء في حديث المنع من التضحية بالعوراء [2] مع أنه قد يُتخيَّل - على بُعْد - افتراقهما مِن حيث إنَّ العمياء تُرشد إلى مكان الرعي الجيد؛ فترعى؛ فتسمن، والعوراء توكل إلى نفسها وهي ناقصة عن البصيرة؛ فلا ترعى حق الرعي؛ فتكون مظنة للهزال.

فغير هذين المذكورين في"الجلي"مِن الأقيسة يكون خَفيًّا.

تنبيهات

أحدها: أنَّ من الأصحاب مَن يقسم ذلك إلى ثلاثة أقسام: جلي، وواضح، وخفي.

فالجلي ما ذُكِر.

والخفي: قياس الشَّبه.

والواضح: ما بينهما.

(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل (رقم: 6756) ، سنن أبي داود (494) ، سنن الترمذي (407) ، وغيرها. قال الألباني: حسن صحيح. (صحيح الترمذي: 407) .

(2) سنن أبي داود (رقم: 2802) ، سنن الترمذي (رقم: 1497) وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: 2802) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت