فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 2308

وجوابه أن المراد: في العقائد التي لا خلاف بين الأنبياء فيها، ولكن سمى الموافقة"اتِّباعًا".

واستدلوا أيضًا بنحو قوله في حديث الربيع بنت النضر لما كسرت ثنية غيرها فقال - صلى الله عليه وسلم:"كتاب الله القصاص" [1] . إشارة إلى قوله تعالى: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45] في آية: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا} [المائدة: 45] أي: على بني إسرائيل {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] الآية.

وجوابه أن المراد بِـ"كتاب الله": حُكم الله، فيكون تقريرًا. أو أنَّ المُقَرِّر: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] ، {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40] ، ونحو ذلك.

واستدلوا أيضًا بحديث رَجْم اليهوديين والأمر بإحضار التوراة، فلو لم يكن شرعًا له لَمَا طلب.

وجوابه: أنه إنما أراد إقامة الحجة عليهم في إنكارهم أنَّ ذلك في التوراة وافتضاحهم بالكذب، لا أنه عَمل به.

واستدلوا أيضًا بحديث:"مَن نام عن صلاة أو نسيها فليُصَلها إذا ذكرها" [2] وتلا: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] وهو لموسى، وسياقه يدل على الاستدلال به. والحديث في"الصحيحين"، ورواه مسلم أيضًا بلفظ:"فليُصلها إذا ذكرها" [3] . فإن الله تعالى يقول: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} .

(1) صحيح البخاري (رقم: 2556) .

(2) سبق تخريجه.

(3) صحيح مسلم (رقم: 680) ، بلفظ: (مَن نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إذا ذَكَرَهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت