من الشهر قبل أن يصيبها ذلك، فلتترك الصلاة" [1] . الحديث لرواه أبو داود والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في"صحيحهما"."
ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَن عمل عملًا ليس عليه أَمْرنا فهو رَدٌّ" [2] . أخرجه مسلم بهذا اللفظ، فإنه دليل على اعتبار ما المسلمون عليه، إما من جهة الأمر الشرعي أو من جهة العادة المستقرة؛ لشمول قوله:"ليس عليه أمرنا"ذلك.
ومنها حديث:"المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة" [3] . رواه أبو داود والنسائي، وإسناده صحيح. وذلك أن أهل المدينة لما كانوا أهل نخيل وزرع اعتُبرت عادتهم في مقدار الكيل، وأهل مكة أهل تجارة اعتُبرت عادتهم في الوزن.
والمراد: اعتبار ذلك فيما يتقدر شرعًا، كنُصُب الزكوات ومقدار الديات وزكاة الفطر والكفارات.
ومنها حديث حرام بن محيصة الأنصاري عن البراء:"أنَّ ناقة للبراء دخلت حائطًا؛ فأفسدت فيه؛ فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار وعلى أهل المواشي حفظها بالليل" [4] . رواه أبو داود، وصححه جماعة، وقال ابن عبد البر: وهو مشهور، حدَّث
(1) سنن النسائي (رقم: 208، 355) وغيره. قال الألباني: صحيح. (صحيح النسائي: 208، 353) .
وفي: مسند أحمد (26759) ، سنن أبي داود (رقم: 274) بلفظ: (لِتَنْظُرْ عِدَّةَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ التي كانت تَحِيضُهُنَّ ... ) ، وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: 274) .
(2) صحيح مسلم (رقم: 1718) .
(3) سنن النسائي (رقم: 2520) ، سنن أبي داود (رقم: 3340) . قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: 3340) .
(4) سنن أبي داود (رقم: 3569) . قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: 3569) .