مَسَّ ذكَره فليتوضأ" [1] على حديث طلق أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجُل يمس ذكره، قال:"لا بأس؟ إنما هو كبعض جسدك" [2] ."
الحادية عشر: أن تكون تزكيته بالصريح من ألفاظ التزكية، فيقدَّم على مَن تزكيته بالحكم بشهادته أو العمل بروايته.
نعم، الحكم بشهادته أرجَح مِن العمل بروايته.
الثانية عشر: حفظ [المَرْوِي] [3] ، وذلك بأنْ يحكي لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والآخَر لا يصرح بأنَّ ذلك صيغة لفظه - صلى الله عليه وسلم -، كحديث أبي محذورة:"لقنني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذان تسع عشرة كلمة" [4] . وروى عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأذان بلا ترجيع، لا يحكى لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفي معنى ذلك أن يكون تعويله في الرواية على حِفظه، لا على الكتابة، فإنه يَصْدُق أنه رُجح بحفظه، والله أعلم.
(1) سبق تخريجه.
(2) صحيح ابن حبان (1121) بلفظ: (لا بأس به؛ إنه لَبَعْض جسدك) . قال الألباني: صحيح. (التعليقات الحسان: 1118) .
(3) في (س، ت) : الراوي.
(4) مسند أحمد (27293) ، سنن ابن ماجه (709) ، صحيح ابن حبان (1681) ، وغيرها. قال الألباني: حسن صحيح. (التعليقات الحسان: 1679) .