فهرس الكتاب
اللغة مُخفَّفٌ مِن"الشَّرَط"بفتح الراء وهو العلامة، وجمعُه"أشراط". وجَمع"الشرْط"بالسكون"شروط". ويُقال له:"شريطة"، وجمعُه"شرائِط".
وأمَّا في العُرْف فَلَه ثلاثة إطلاقات:
الأول: ما يُذكر في الأصول هنا مُقابِلًا للسبب والمانع. وفي نحو قول المتكلمين: (شرط العِلم الحياة) ، وقول الفقهاء: (شرط الصلاة الطهارة، شرط البيع كذا) . وهذا هو الذي يذكر هنا تعريفه.
والثاني: الشرط اللغوي، والمراد به صِيَغ التعليق بـ"إنْ"ونحوها، وهو ما يُذكر في الأصول في المخَصِّصات للعموم، نحو: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: 6] ، ومنه قولهم في الفقه: (العتق المعلَّق بِشَرط) ، والطلاق كذلك، نحو: (إنْ دَخَلْت، فأنت حر) ، أو: (فأنتِ طالق) ، وقولهم: (لا يجوز تعليق البيع على شرط) ، ونحو ذلك.
وهذا - كما قال القرافي وغيرُه - يرجع إلى كَوْنه سببًا يُوضَع للمُعَلَّق حتى يَلْزَم مِن وجوده الوجودُ ومِن عدمِه العَدَمُ - لذاته.
ووَهمَ مَن فسره هناك بتفسير"الشرط"المقابِل للسبب والمانع كما وقع لكثير مِن الأصوليين، وسيأتي بيانه هناك.
والثالث: جَعْل شيء قَيْدًا في شيء، كَشراء الدابة بِشَرْط كَوْنها حاملًا، وبيع العبد بشرط العتق، وهو المراد بحديث:"نهى عن بيع وشرط" [1] ، و:"ما بالُ رجالٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ !" [2] ، ونحو ذلك.
(1) المعجم الأوسط للطبراني (4/ 335، رقم: 4361) ، معرفة علوم الحديث (ص 128) . قال الألباني: ضعيف جدًّا. (السلسلة الضعيفة: 491) .
(2) صحيح البخاري (رقم: 444) ، صحيح مسلم (رقم: 1504) .