فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2308

على الندب والقول على الوجوب أو على الإباحة، أو نحو ذلك.

فإذا ضربت هذه الأحوال فيما سبق، بلغ ذلك كثيرًا، فاعْلَمه.

قولي: (وَالجهْلُ فِيمَا أُرِّخَا وَقْفٌ) . أي؛ وحُكم الجهل وقف، ففيه حذف مضاف؛ لدلالة معنى الكلام عليه.

وقولي: (وَذَا يُغْنِي عَنِ الذِّكْرِ) . أيْ: إنَّ بيان حُكم تَعارض الفعلين أو الفعل والقول هنا يُغْني عن إعادته في بابه، وهو باب التعادل والتراجيح، والله أعلم.

ص:

226 -وَلَيْسَ في الْقُرْآنِ أَوْ في السُّنَّةِ ... لَفْظٌ بِلَا مَعْنًى وَلَا ذُو خُفْيَةِ

227 -بِلَا دَلِيلٍ، وَالَّذِي أُجْمِلَ مِنْ ... مُكَلَّفٍ بِهِ بَيَانُهُ زُكِن

الشرح: لَمَّا انتهى الكلام في كل مِن الدليلين الأولين (وهُما الكتاب والسُّنة) ذكرتُ مسائل ثلاثةً تتعلق بهما معًا:

الأولى: لا يجوز أنْ يَرِد في القرآن العظيم ما ليس له معنى أصلًا، وكذا السُّنة كما قال في"المحصول"، إذْ عبارته: (لا يجوز أنْ يتكلم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بشيء ولا يَعْني به شيئًا، خِلَافًا للحشوية) [1] .

قال الأصفهاني في شرحه: (ولم يتعرض لذلك فيها غيره) [2] .

قلتُ: سيأتي مِن نَص الشافعي ما يدل عليه.

(1) المحصول (1/ 385) .

(2) الكاشف عن المحصول (2/ 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت