على الندب والقول على الوجوب أو على الإباحة، أو نحو ذلك.
فإذا ضربت هذه الأحوال فيما سبق، بلغ ذلك كثيرًا، فاعْلَمه.
قولي: (وَالجهْلُ فِيمَا أُرِّخَا وَقْفٌ) . أي؛ وحُكم الجهل وقف، ففيه حذف مضاف؛ لدلالة معنى الكلام عليه.
وقولي: (وَذَا يُغْنِي عَنِ الذِّكْرِ) . أيْ: إنَّ بيان حُكم تَعارض الفعلين أو الفعل والقول هنا يُغْني عن إعادته في بابه، وهو باب التعادل والتراجيح، والله أعلم.
ص:
226 -وَلَيْسَ في الْقُرْآنِ أَوْ في السُّنَّةِ ... لَفْظٌ بِلَا مَعْنًى وَلَا ذُو خُفْيَةِ
227 -بِلَا دَلِيلٍ، وَالَّذِي أُجْمِلَ مِنْ ... مُكَلَّفٍ بِهِ بَيَانُهُ زُكِن
الشرح: لَمَّا انتهى الكلام في كل مِن الدليلين الأولين (وهُما الكتاب والسُّنة) ذكرتُ مسائل ثلاثةً تتعلق بهما معًا:
الأولى: لا يجوز أنْ يَرِد في القرآن العظيم ما ليس له معنى أصلًا، وكذا السُّنة كما قال في"المحصول"، إذْ عبارته: (لا يجوز أنْ يتكلم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بشيء ولا يَعْني به شيئًا، خِلَافًا للحشوية) [1] .
قال الأصفهاني في شرحه: (ولم يتعرض لذلك فيها غيره) [2] .
قلتُ: سيأتي مِن نَص الشافعي ما يدل عليه.
(1) المحصول (1/ 385) .
(2) الكاشف عن المحصول (2/ 467) .