فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 2308

والدليل على منع ذلك كيف كان أنه مهملٌ هذيان، ومِثله يُصان عنه كلام العقلاء، فكيف لا يُصان عنه كلام المعصوم؟ !

و"الحَشْوية"بسكون الشين؛ لأنه إما مِن الحشو؛ لأنهم يقولون بوجود الحشو الذي لا مَعْنى له في [الكلام] [1] المعصوم، أو لقولهم بالتجسيم ونحو ذلك.

ويقال أيضًا بالفتح؛ لِمَا يُروَى أنَّ الحسَن البصري لَمَّا تكلموا بالسقط عنده، قال: رُدُّوا هؤلاء إلى حَشَا الحلقة.

ويقال فيهم غير ذلك.

واعْلم أنَّ هنا مقاماتٍ أربعةً:

-أنْ يَكون اللفظ بلا معنى.

-أوله معنى لا يُفهِمه.

-أو يُفْهِمه ولكن أُريدَ غيُره.

-أو يذكر اللفظ ولو كان له معنى وُضع له، ولكن لم يُرد به معنى أصلًا، لا ما وُضع له، ولا غيْره.

فالأول: لا يُظَن بِعاقل أنْ يقوله.

أمَّا الثاني: فهو الخلاف المشهور في المتشابه في قوله تعالى: {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: 7] إلى قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] :

هل الوقفُ على {إِلَّا اللَّهُ} وأنه تعالى يختص بِعلمه، وأهل العِلم مأمورون بالإيمان به

(1) في (ز) : كلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت