فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2308

ذكره أهل العلم بالحديث: محمد [بن] [1] يحيى بن عقيل، أن يحيى بن يعمر أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا بلغ الماء قُلتين بِقلال هجر" [2] الحديث. وأخرجه كذلك الدارَقطني.

قال ابن الأثير: (وهو مرسل، فإنَّ يحيى تابعي مشهور) . انتهى

فقد عمل الشافعي بالمرسل مع كونه مخالفًا للمسند بزيادة.

فالجواب: أنه أنقص معنًى؛ لعموم قوله:"قلتين"-الواقع في جواب الشرط- كل قلتين، فتخصيصه بِقلال هجر نقص معنوي، فهو أنقص.

وكذا يُجاب عن كل ما أشبه ذلك، كحديث:"قضى بالشاهد واليمين" [3] ، ونحوه.

والعلة في اشتراط عدم مخالفة المرسل رواية الثقات أنه لا يقوى حينئذٍ بما رووه، بل يضعف.

ثم حاصل ما في كلام الشافعي من المقويات أربعة:

أحدها: أن يأتي معناه مسندًا من طريق آخر، وهو أقوى الأربعة.

ويُعْلم من تعبير الشافعي فيه بقوله: (شَرِكهُ فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه) أنَّ مِن شرط ذلك المسند أنْ يكون صحيحًا، خِلافًا لما زعمه الإمام في"المحصول"أنَّ مراد الشافعي المسند الضعيف.

(1) كذا في جميع النُّسخ، والصواب: (عن) كما هو مَقْتَضى ما في السنن الكبرى للبيهقي (1173) ، (التلخيص الحبير، 1/ 18) . وفي (سنن الدارقطني، 1/ 24) : (محمد بن يحيى أنَّ يحيى بن عقيل أخبره) .

(2) سنن الدارقطني (1/ 24) ، السنن الكبرى للبيهقي (1173) بلفظ: ("إذا كان الماء قُلتين، لم يحمل نجسًا ولا بأسًا"فقلت ليحيى بن عقيل: قلال هجر؟ قال: قلال هجر) .

(3) مسند أحمد (2888) ، وفي صحيح مسلم (رقم: 1712) بلفظ: (قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت