فهرس الكتاب
و"الوجادة"في الاصطلاح: أن يجد الحديث أو نحوه بخط مَن يعرفه ويثق بأنه خطه، حيًّا كان أو ميتًا.
فأما الرواية به فأنْ يقول: (وجدتُ بخط فلان كذا) . وإذا لم يثق بذلك، يقول: (ذُكر أنه خط فلان) . ولا يقول لا"حدَّثنا"ولا"أخبرنا"، خلافًا لمن جازف في إطلاق ذلك.
قال القاضي عياض: (لا أعلم أحدًا ممن يُقتدَى به أجاز ذلك) [1] .
وأما أنْ يقول: (عن فلان) فقال ابن الصلاح: (إنه تدليس قبيح إذا كان يُوهم سماعه منه) [2] .
أما العمل بها فمعظم المحدثين والفقهاء والأصوليين على المنع.
وحُكي عن الشافعي الجواز، وهو الذي نَصره الجويني، واختاره غيره مِن أرباب التحقيق.
قال ابن الصلاح: (قطع به بعض المحققين من أصحابه، وهو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة) [3] .
وقال النووي أيضًا: إنه الصحيح.
تنبيهان
أحدهما: سبق في الرواية بالوجادة اللفظ الذي يروى به وينبغي في الوصية أن يصرح
(1) الإلماع (ص 117) .
(2) مقدمة ابن الصلاح (ص 179) .
(3) مقدمة ابن الصلاح (ص 180) .