فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 2308

و"الوجادة"في الاصطلاح: أن يجد الحديث أو نحوه بخط مَن يعرفه ويثق بأنه خطه، حيًّا كان أو ميتًا.

فأما الرواية به فأنْ يقول: (وجدتُ بخط فلان كذا) . وإذا لم يثق بذلك، يقول: (ذُكر أنه خط فلان) . ولا يقول لا"حدَّثنا"ولا"أخبرنا"، خلافًا لمن جازف في إطلاق ذلك.

قال القاضي عياض: (لا أعلم أحدًا ممن يُقتدَى به أجاز ذلك) [1] .

وأما أنْ يقول: (عن فلان) فقال ابن الصلاح: (إنه تدليس قبيح إذا كان يُوهم سماعه منه) [2] .

أما العمل بها فمعظم المحدثين والفقهاء والأصوليين على المنع.

وحُكي عن الشافعي الجواز، وهو الذي نَصره الجويني، واختاره غيره مِن أرباب التحقيق.

قال ابن الصلاح: (قطع به بعض المحققين من أصحابه، وهو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة) [3] .

وقال النووي أيضًا: إنه الصحيح.

تنبيهان

أحدهما: سبق في الرواية بالوجادة اللفظ الذي يروى به وينبغي في الوصية أن يصرح

(1) الإلماع (ص 117) .

(2) مقدمة ابن الصلاح (ص 179) .

(3) مقدمة ابن الصلاح (ص 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت