فهرس الكتاب
حقيقة.
ومنها: إطلاق المعرَّف باللام على الجنس، نحو: الرجل خير من المرأة.
وجوابه كالذي قبله، إلا أن الجنس قد يقصد به واحد منه كالذي سبق. وقد يقصد به الحقيقة من غير نظر للأفراد كهذا.
ومنها: إطلاق اسم المقيد على المطلق، كقول القاضي شريح: أصبحتُ ونصفُ الناس عَلَيَّ غضبان. المراد مطلق البعض، لا خصوص النصف.
ونحوه قول الشاعر:
إذا مت، كان الناس نصفان: شامت ... وآخَر مُثن بالذي كنت أفعل
بدليل الرواية الأخرى: كان الناس صنفان.
وحمل عليه بعضهم:"الطهور شطر الإيمان" [1] المراد: بعضٌ منه. وقيل فيه غير ذلك، وقد يقال: إنما قصد في ذلك حقيقة النصفية باعتبارٍ ما، لا باعتبار الأفراد.
ومنها عكسه، نحو قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} عند مَن يرى بأن المراد بها مؤمنة. وقد يقال: إن التقدير"رقبة مؤمنة"فحُذفت الصفة، فهو مِن مجاز الحذف.
ومنها: تسمية البدل بِاسْم المبدل، كتسمية الدِّيَة دمًا، نحو قوله - صلى الله عليه وسلم:"أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم" [2] . وقد يقال: إنه من مجاز الحذف، أي: بدل دمه.
ومنها تسمية الأداء قضاء في نحو قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ} [النساء: 103] .
وجواب ذلك أن المراد بالقضاء المعنى اللغوي، ولا فرق بين أن يكون في الوقت أو
(1) صحيح مسلم (رقم: 223) .
(2) صحيح البخاري (رقم: 6769) ، صحيح مسلم (رقم: 1669) .