فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 2308

خارجه، فهو حقيقة، والتفرقة اصطلاحية شرعية حادثة.

وذكر أبو إسحاق النهَاوَندي مِن النحاة في"شرح الجمل"أنواعًا لم يتعرض لها الأصوليون.

قيل: لأنَّ المجاز فيها في التركيب، لا في الإفراد.

وعندي أنه ولو سُلِّم التجوز فيها في الإفراد فدخولها فيما سبق ممكن، من ذلك:

القلب، نحو: (خرق الثوبُ المسمارَ) ، وعليه: {إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} [القصص: 76] على القول بأن المراد: تنوء العُصْبةُ.

وجواب ذلك أن المختلف الإعراب لا المدلول، فأين المجاز؟ وإلا فنحو: (جحر ضب خرب) بالجر مع كونه صفة من ذلك، ولا قائل به.

ومنه التشبيه، كقوله تعالى: {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} [النور: 39] . كذا قاله أبو حيان في"الارتشاف"تبعًا لبعض المغاربة.

والحقُّ أن التشبيه حقيقة، لا مجاز.

ومنه قلب التشبيه: نحو: (كأن لون أرضه سماؤه) . ولا يخفَى أنه من المبالغة في التشبيه التي جعلت حقيقة ذلك ادَّعاء.

ومنه: الكناية والتعريض على رأي، لكن الراجح أنهما حقيقة كما سيأتي بيانه.

ومنه: المدح في صورة الذم، وعكسه، نحو:"ما أشعره قاتله الله"، ونحو: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: 49] .

ويمكن دخولهما تحت مجاز المضادة؛ تمليحًا أو تَهكُّمًا.

ومنه: المستثنى المنقطع من غير الجنس.

وقد يقال: إنه بتأويله بدخوله تحت الجنس يكون من مجاز المشابهة أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت