الرجل نعى إليَّ نفسي، قال: فمات في تلك السنة [1] .
هكذا أخبرنا به في كتاب"المناقب" [2] ، وربما قال:
حَبْل البرية وابنُ عمِّ محمد
82 -وقرأته بخطه [3] بعد وفاته في أجزاء كتبها للمذاكرة والحفظ: سمعت الشيخ أبا الوليد يقول: كنا في مجلس القاضي أبي العباس ابن سُريج سنة ثلاث وثلاث مئة، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال: أبشر أيها القاضي، فإن الله يبعث على رأس كل مئة مَن يجدِّد لها أمر دينها، وإنه تعالى بعث على رأس المئة عمر بن عبد العزيز، وتوفي سنة ثلاث [4] ومئة، وبَعَث على رأس المئتين أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، وتوفي سنة أربع ومئتين، وبعثك على رأس الثلاث مئة، ثم أنشأ يقول:
اثنانِ قد مَضَيا فبورك فيهما ... عمرُ الخليفةُ ثم حِلْف السؤدُد
الشافعي الألمعيُّ محمدٌ ... إرثُ النبوة وابنُ عم محمد
(1) "مناقب الشافعي"1: 55 - 56 وأحال في قصة أبي العباس ابن سريج إلى كتاب"معرفة السنن والآثار"1: 208، وهذا"المدخل".
(2) "أخبرنا": القائل هو المصنِّف، و (الفاعل) هو شيخه الإمام الحاكم، وهو صاحب كتاب"المناقب"، يريد: كتابه المفرد في"مناقب الإمام الشافعي"رحمهم الله جميعًا.
(3) هذا كلام المصنف، يقول: قرأت هذه القصة بخط الإمام الحاكم، في أجزاء وأوراق أخرى غير كتابه الذي أفرده في"مناقب الشافعي".
(4) هكذا في الأصل، وعليه ضبة، وهكذا عند ابن عساكر 51: 341، والصواب: إحدى.