باب ما يستحبُّ للعالم من توقّي المشتبِهات [1] ، لئلا يَغترَّ به الجاهل فيقعَ في الحرام
1653 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا عبد الكريم [2] بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن نافع: أن أسلم مولى عمر حدث عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبًا مصبوغًا فقال: ما بالُ هذا الثوب المصبوغ عليك؟ فقال طلحة: ليس به بأس إنما هو مَدَر [3] ، فقال عمر رضي الله عنه: إنكم أيها الرَّهط أئمة يَقتدي بكم الناس، وإن جاهلًا لو رأى هذا الثوب لقال: طلحة كان يلبس الثياب المصبوغة، فلا يلبسْ أحد منكم أيها الرهطُ من هذه الثياب المصبوغة شيئًا، وهو مُحرِم.
1654 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني [4] أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا أبو عروبة، حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع،
(1) "المشتبهات": على حاشية ب من نسخة م: الشبهات.
(2) "عبد الكريم": هو الصواب، وعلى حاشية ب من نسخة م: عبد الملك.
(3) المدر هنا: المَغْرَة، وهو الطين الأحمر، وهو المِشْق أيضًا، وعلى حاشية ب من نسخة م: بمدر، أي: هو مصبوغ بمدر أحمر.
(4) "حدثني": على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.