232 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي [1] - فيما احتَجَّ به على من رد الأخبار، قال: يعني بعض من ردّ الأخبار-: هذا عندي كما وصفتَ أفنجدُ حجة على من روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما جاءكم عني فاعرِضوه على كتاب الله، فما وافقه فانا قلته، وما خالفه فلم أقله".
قال الشافعي: فقلت له: ما روى هذا أحدٌ يثبتُ حديثُه في شيء صغير ولا كبير، فيقالَ لنا: قد ثَبَّتُم حديث من روى هذا في شيء، وهذه أيضًا رواية منقطعة عن رجل مجهول، ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية في شيء.
قال الإمام أحمد: وكأنه أراد ما:
233 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو في كتاب"سِيَر"الأوزاعي، قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي قال [2] : قال أبو يوسف: حدثنا خالد بن أبي كريمة، عن أبي جعفر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه دعا اليهود فسألهم، فحدثوه حتى كذبوا على عيسى عليه السلام، فصعِد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر،
(1) "الرسالة" (617 - 619) .
(2) في"الأم"7: 358، وينظر لزامًا:"الردّ على سِيَر الأوزاعي"لأبي يوسف ص 24 - 25، وانظر ما يأتي تعليقًا بعد أسطر.