فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1003

قال الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] ، وقال جل ثناؤه: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] ، وقال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] .

قال أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري - رضي الله عنه - فيما:

459 -أخبرنا أبو محمد ابن يوسف، أخبرنا أبو عبد الله ابن يزيد، وأبو أحمد ابن عيسى، قالا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم ابن الحجاج قال [1] :

فدلّ بما ذكرنا من هذه الآيات: أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول، وأن شهادة غير العدل مردودة، والخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه، فقد يجتمعان في أعظم معانيهما، إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم، كما شهادته مردودة عند جميعهم.

قال: ودلت السنة على نفي رواية المنكر من الأخبار، كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق، وهو الأثر المشهور عن رسول الله - صلى الله

(1) في مقدمة"الصحيح"1: 8، وقوله:"في أعظم معانيهما": أي: في أكثر معانيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت