باب [1] من رخص في رواية الحديث على المعنى إذا كان عاقلًا لما يحدث به، عالمًا بما يحيل معاني الحديت من اللفظ، ومن كرهه وأحبَّ أن يرويه على لفظه
507 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، عن الشافعي [2] رحمه الله عقيب حديث هشام بن حكيم بن حزام في قراءة سورة الفرقان على غير ما كان عمر بن الخطاب يقرُؤها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسّر منه" [3] .
قال الشافعي - رضي الله عنه - [4] : فإذا كان الله برأفته بخلقه أنزل كتابه على سبعة أحرف، معرفةً منه بأن الحفظ قد يزلُّ لتحِلَّ لهم قراءته، وإن اختلف لفظهم فيه ما لم يكن في اختلافهم إحالةُ معنى: كان ما سوى كتاب الله أولى أن يجوز فيه اختلاف اللفظ ما لم يُحِلْ معناه.
(1) على حاشية الأصل:"من ها هنا سمع الشيخ أبو محمد القاسم"، وهو الإمام ابن الإمام ابن عساكر.
(2) "ترتيب المسند"للسندي 2: 183 (652) ، و"الرسالة"بتمامه (752) .
(3) الحديث بتمامه رواه مالك 1: 201 (5) ، ومن طريقه: البخاري (2419) ، ومسلم 1: 560 (270) . وينظر:"مصنف"ابن أبي شيبة (30751) .
(4) في"الرسالة" (753 - 755) قاله تعليقًا على حديث عمر السابق، وينظر لزامًا ما علقته على"تدريب الراوي"4: 431.