فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1003

فخطب الناس فقال:"إن الحديث سيفشُو عني، فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني، وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني".

234 -قال الشافعي [1] : وليس يخالف الحديثُ القرآنَ، ولكن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مبيِّنٌ معنى ما أراد: خاصًا وعامًا، وناسخًا ومنسوخًا، ثم يلزم الناسَ ما سن بفرض الله، فمن قَبِل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن الله قَبِل، واحتج بالآيات الواردات في ذلك.

235 -قال أحمد: هذا منقطع كما قال الشافعي رحمه الله في كتاب"الرسالة" [2] ، فكأنه أراد بالمجهول خالد بن أبي كريمة، فلم يَعرف من حاله ما يُثبِت به خبره، وقد روي من أوجه أُخَر كلها ضعيفة [3] .

(1) في"الأم"7: 360.

(2) "الرسالة" (619) .

(3) هاهنا ملاحظات، أُولاها: قول الإمام البيهقي: هذا منقطع، يريد به: هذا مرسل، فإنه من رواية خالد بن أبي كريمة عز السيد الباقر، رفعه، وحقَّقت فيما علّقته على"تدريب الراوي"3: 142: أن الأئمة المجتهدين الثلاثة يحتجون بالحديث المرسل إذا سلم من علة أخرى إسنادية أو متنية، فليست المسألة قولًا واحدًا: ردّ الحديث المرسل! .

ثانيها: توقُّع البيهقي أن يكون الشافعي أراد بالرجل المجهول خالد بن أبي كريمة: في محلّ النظر، والأولى أن يقال: هو الواسطة بين السيد الباقر، ومن فوقه، ذلك أن خالد بن أبي كريمة هذا مترجم في التهذيبين وغيرهما، ومما فيهما: أن أحمد، وابن معين- على الصواب المعتمد-، وأبا داود قالوا فيه: ثقة، بل في رواية الغَلاَبي عن ابن معين: ثَبْت، وقال النسائي والعجلي ويعقوب بن سفيان: لا بأس به، وانفرد أبو حاتم بقوله: ليس بالقوي، كما وهم المزي بحكايته عن ابن معين تضعيفه، وينظر"تهذيب"المزي 8: 157 مع التعليق عليه، و"تهذيب"ابن حجر 3: 114. فمثل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت