315 -أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله ابن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان [1] ، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعد بن إياس، عن عبد الله ابن مسعود: أن رجلًا سأله عن رجل تزوج امرأة [2] ، فرأى أمها فأعجبتْه، فطلق امرأته، أيتزوَّج أمها؟ ، قال: لا بأس، فتزوجها الرجل، وكان عبد الله على بيت المال، وكان يبيع نُفاية بيت المال [3] : يعطي الكثير ويأخذ القليل، حتى قدم المدينة، فسأل أصحابَ محمد صلى الله عليه وسلم، فقالوا: لا تحلُّ لهذا الرجل هذه المرأة، ولا تصلح الفضة إلا وزنًا بوزن، فلما قدم عبد الله، انطلق إلى الرجل، فلم يجده، ووجد قومه، فقال: إن الذي أفتيتُ به صاحبكم لا يحلُّ، وأتى الصيارفة، فقال: يا معشر الصيارفة، إن الذي كنت أبايعكم لا يحلُّ، الفضة بالفضة إلا وزنًا بوزن [4] .
البخاري له.
(1) في"المعرفة والتاريخ"1: 441، وينظر ألفاظ أخرى له فيما قبله وبعده.
(2) ولم يدخل بها، كما سيأتي من كلام المصنف (745) ، وانظر التعليق هناك.
(3) النُّفاية: بفتح النون وضمها، بقية الشيء الرديء.
(4) ينظر الطرف الأول من هذا الخبر في"مصنف"عبد الرزاق (10811، 10819) ، وابن أبي شيبة (16525) ، و"الأوسط"لابن المنذر 8 (7344، 7345) ، و"المعرفة"ليعقوب بن سفيان 1: 439 وما بعدها، و"السنن الكبرى"للمصنف 5: 282. وعبارة ابن الهمام في"فتح القدير"3: 118 تشير إلى أن ابن مسعود كان على الإباحة ثم صار إلى التحريم فقال:"وإليه رجع ابن مسعود"، أما ابن قدامة في"المغني"7: 472 فذكر ما صار إليه ابن مسعود واستقر عليه، فحكى عنه المنع فقط.
ونُقل كقول ابن مسعود الأول - الإباحة - عن عليّ وابن عباس وغيرهما رضي =