بالحديث فلا يعرفه بعضهم، ثم يتراجعون فيه، فيعرفه بعضهم، ثم يحدثهم الحديث فلا يعرفه بعضهم، ثم يعرفه، حتى فعل ذلك مرارًا، قال: فعرفت يومئذٍ أن أبا هريرة أحفظ الناس عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.
أورده البخاري في"التاريخ" [1] .
433 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي المقرئ، حدثنا أبو عيسى، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، حدثنا أبو داود [2] ، حدثنا عمران القطان، عن بكر بن عبد الله، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أنه لقي كعبًا، فجعل يحدثه ويسائله، فقال كعب: ما رأيت أحدًا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة.
434 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا أبو عيسى، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن بأفضلهم.
435 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد ابن أبي حامد المقرئ، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عمرو بن عبيد الأنصاري، حدثنا أبو الزُّعَيْزِعة كاتبُ مروان بن الحكم: أن مروان بن الحكم دعا أبا هريرة فأقعده خلف السرير، فجعل يسأله، وجعلت أكتب،
(1) "الكبير"1 (574) .
(2) هو الطيالسي، كما ذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء"2: 600.