563 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [1] ، أخبرني أبو عمران موسى بن سعيد الحنظلي الحافظ بهمذان، حدثنا أحمد بن إسحاق القاضي بالدينور، قال: سمعت أبا بكر الأثرم يقول: رأى أحمد بن حنبل يحيى بن معين بصنعاء في زاوية وهو يكتب صحيفة معمر، عن أبان، عن أنس، فإذا اطلع عليه إنسان كتمه، فقال له أحمد: تكتب صحيفة معمر، عن أبان، عن أنس، وتعلم أنها موضوعة، فلو قال لك قائل: أنت تتكلم في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه! ! فقال: رحمك الله يا أبا عبد الله، أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق، عن معمر، على الوجه فأحفظها كلها وأعلم أنها موضوعة، حتى لا يجيء بعده إنسان فيجعل بدل: أبان ثابتًا، ويرويها عن معمر، عن ثابت، عن أنس، فأقول له: كذبتَ، إنما هي عن معمر، عن أبان، لا عن ثابت.
564 -أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن رافع قال: رأيت أحمد ابن حنبل بين يدي يزيد بن هارون ببغداد، وفي يده كتاب لزهير، عن جابر، يعني الجعفي، وهو يكتبه، فقلت: يا أبا عبد الله، تنهوننا عن جابر [2] ، وتكتبونه؟ ! قال: نعرفه.
= رافع القشيري لأحمد نفسه.
وعلى هذا: فينبغي النظر نظرةَ تأملٍ وتدبّر واتعاظ في أفعال الأئمة عامة، رحمهم الله تعالى.
(1) في"المدخل إلى كتاب الإكليل"ص 70 - 71.
(2) كأن الضبّة للتنبيه إلى أن النهي"عن حديث جابر"، كما جاء اللفظ عند ابن حبان في"المجروحين"1: 209، والسياق يؤكده، لا: عن جابر، ذلك أن جابرًا =