تقوموا حتى تروني" [1] ."
قال إسحاق بن عيسى: فأتيت حماد بن زيد، فسألته عن الحديث، فقال: وَهِم أبو النضر، إنما كنا جميعًا في مجلس ثابتٍ البناني، وحجاجُ ابنُ أبي عثمان الصواف معنا، فحدثنا حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني" [2] فظنّ أبو النضر أنه فيما حدثنا ثابت، عن أنس.
قيل لأحمد بن صالح: من أبو النضر؟ فقال: جرير بن حازم.
لفظ حديث أحمد بن صالح، وفي رواية أبي الأزهر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني"لم يزد على هذا.
(1) أخرج هذا الحديث بهذا الوجه: الطيالسي (2140) ، وعبد بن حميد (1259) ، وغيرهما، وجعله ابن الصلاح- آخر النوع الثاني والعشرين- مثالًا على الحديث المقلوب.
(2) وأخرجه بهذا الوجه الصحيح: البخاري (637) وهنا أطرافه، وأخرجه من طريق حجاج الصواف وغيره: مسلم 1: 422 (156) ، وكان الطيالسي رواه قبلُ على الصواب أيضًا (622، 623) .
وينظر:"علل"الترمذي 1: 276، ففيه كشفُ هذه العلة على هذا الوجه، وزيادةُ فائدة: أن أصل رواية ثابت، عن أنس، هو قوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة يتكلّم مع الرجل حتى نعَس بعض القوم.
وهو في"علل"الدارقطني 12: 22 (2358) ، وظاهر كلامه أن الذي كشف هذه العلة هو حماد بن زيد، وهو صريح ما في"العلل"للإمام أحمد (1625) .