سمعت العباس بن محمد الدُّوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول [1] : إذا قرأ الرجل على الرجل أن يقول: قرأت على فلان، ولا يقول: حدثنا، وإذا قُرئ على الرجل وهو شاهد فليقل: قرئ على فلان وأنا شاهد، يقول كما كان.
641 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الحسين بن محمد الدارمي، حدثنا عبد الرحمن- يعني: ابن محمد بن إدريس [2] -، أخبرني أبي قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: همَّ الشافعي بالخروج- يعني: من مصر-، وكان قد بقي عليَّ من كتاب البيوع شيء، فقلت للشافعي: أجزه لي، فقال: ما قرئ عليَّ فكما قرئ عليَّ [3] ، فأعدت عليه بعد ذلك، فأعاد مثل ما قال أولًا، وما زادني على ذلك، ثم منّ الله علينا به، فأقام عندنا بعد ذلك مدة، فسمعنا بعد ذلك، وتوفِّي عندنا.
(1) في"تاريخه"3: 231 (1084) .
(2) ابن أبي حاتم في"آداب الشافعي ومناقبه"ص 98.
(3) هكذا في الأصل، وهكذا في المصدر المنقول منه، وهكذا- أيضًا- في"الكفاية"للخطيب ص 317، وشرحَ هذا الجوابَ فضيلة الشيخ عبد الغني عبد الخالق رحمه الله في التعليق على كتاب ابن أبي حاتم فقال:"يعني أجزتك المقروء عليّ، حال كونه مطابقًا للقراءة وموافقًا، لم ينله تبديل، ولم يدخله دخيل".
ونقل الحكاية الزركشي في"البحر المحيط"4: 397، وأنه بقي على الربيع ثلاث ورقات من كتابه البيوع، وطلب من الشافعي أن يجيزه إياها، فقال له الشافعي: فاقرأها علي كما قُرئ عليّ. وهذا أوضح.
ثم عزا الزركشي الخبر إلى البيهقي عن شيخه الحاكم- ولم يسمِّ"المدخل"-، وأكّد تكرار قوله: يعني أنه كره الإجازة.