فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1003

وعرَّفتَ [1] ، لعلك كأقوام يأتونني، فإن سكتُّ عنهم لم يسألوني، وإن حدثتهم لم يَعُوا عني، قلت: أرجو أن لا أكون كذاك، قال: فما أعداء المروءة؟ قلت: تخبرني، قال: بنو عمّ السوء، إنْ رأوا صالحًا دفنوه، وإن رأوا شرًا أذاعوه، ثم قال: إن للعلم آفة، ونَكَدًا، وهُجْنة، فآفتُه: نسيانه، ونكده: الكذب فيه، وهُجْنته: نشره في غير أهله.

671 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر المقرئ [2] الطِّرازي يقول: أنشدنا الوزير أبو مزاحم الخاقاني موسى بن عبيد الله بن

= عن دَغْفل بن حنظلة النسابة البكري": وهم، فهما اثنان لا واحد، ولم يستبدّ الحافظ بهذا الوهم، بل سبقه إليه وحصل له من قبل: الإمام ابن عساكر رحمهما الله، وذلك في ترجمة دغفل بن حنظلة من"تاريخه"17: 301 فما بعدها."

وزيادةً في تمييز اللَّبس أقول: أفادنا الجاحظ - كما تقدم عنه - التفرقة بين دغفل، والنسابة البكري، ثم إنه هو نسب في"البيان والتبيُّن"1: 273 نحو كلام البكري هذا لدغفل، فقال:"قال دغفل: إن للعلم أربعة: آفة، ونكدًا، وإضاعة، واستجاعة ..."، فذكرها، فهل حصل للجاحظ تداخل بين الرجلين؟ والجواب: أحتمل أن دغفلًا أخذ كلمة البكري وزاد عليها، والله أعلم.

(1) أي: اختصرتَ في الجواب، وعرَّفتَ نفسك، ويحتمل ضبطها: وعُرِفتَ.

(2) "المقرئ": تحرف في الأصل إلى: المصري، وهو من تلامذة أبي بكر ابن مجاهد الإمام المقرئ، وله ترجمة عالية في"الأنساب"مادة (الطِّرازي) ، نقلًا عن"تاريخ نيسابور". والخبر عند المصنف في"شعب الإيمان" (4565) ، وجاء فيه على الصواب، وزاد فروى البيتين من طريق ابن عدي في"الكامل"1: 245، عن شيخه حمزة بن أحمد، عن أبيه أحمد، عن أحمد بن بحر، هكذا في"الشعب"، وفي"الكامل": أحمد بن يحيى؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت