فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1003

ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد ابن يوسف الفقيه، حدثنا إبراهيم ابن أبي طالب، حدثنا محمد بن بشر الحَرَشي- يعني: النيسابوري-، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن عبد الرحمن بن سابَط، عن عمرو بن ميمون الأودي قال: صحبت معاذًا باليمن، فما فارقته حتى واريته في التراب بالشام، ثم صحبت بعده أفقهَ الناس: عبد الله بن مسعود، فسمعته يقول: عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة، ويرغِّب في الجماعة، ثم سمعته يومًا من الأيام وهو يقول: سَيَلي عليكم ولاة يؤخِّرون الصلاة عن مواقيتها، فصلوا الصلاة لميقاتها، فهو الفريضة، وصلوا معهم، فإنها لكم نافلة.

قال: قلت: يا أصحاب محمد، ما أدري ما تحدثونا! قال: وما ذاك؟ قلت: تأمرني بالجماعة، وتحضُّني عليها، ثم تقول لي: صلّ الصلاة وحدك، وهي الفريضة، وصلّ مع الجماعة، وهي نافلة؟ قال: يا عمرو بن ميمون، قد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية، تدري ما الجماعة؟ قال: قلت: لا، قال: إن جمهور الجماعة الذين فارقوا الجماعةَ، الجماعةُ ما وافق الحق وإن كنت وحدك [1] .

لفظ حديث الوليد.

وفي رواية الفزاري اختصار، وقال في آخره: الجماعة ما وافق طاعة، وإن كنت وحدك.

(1) ذكر الخبر المزي في"التهذيب"22: 264 - 265 معلَّقًا على حسان بن عطية، وفيه هذه الجملة الأخيرة كما هنا، وكأنه ينقله من هذا المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت