فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1003

مأكول، بعضُه جُزافٌ، وبعضه مكيل، للمزابنة [1] ، وأحللنا العرايا خاصة بإحلاله من الجملة التي حرّم.

قال [2] : ولا يجوز أن يجني رجل ويغرَّم غيرُ الجاني، إلا في الموضع الذي سنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه خاصة من قتل الخطأ، وجنايته على الآدميين خطأً، ولا يقاس ما لزمه من غُرم بغير جراح الخطأ على ما لزمه بقتل الخطأ، لأن الأكثر المعروف إنما جنى في ماله، فلا يقاسُ على الأقل، ويترك الأكثر المعقول.

(1) "للمزابنة": أي: حذرًا من الوقوع في المزابنة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها، وذلك في أحاديث كثيرة، منها: حديث جابر عند البخاري (2381) ، ومسلم 3: 1174 (81) .

والمزابنة: بيع الرطب وهو على رؤوس النخل بتمر مجذوذ، فيقع فيه الغبن والجهالة. قاله في"النهاية"4: 1766.

أما العرايا: فجمع عَرِيّة، وهي نخلة - أو أكثر - يمنحها الرجل لغيره من أهل الحاجة، ليأكلها عامًا أو أكثر، ثم يعرض للواهب المانح عارض فيشتري من الموهوب الممنوح ما وهبه إياه، يشتري منه ما على العَرِية من الرطب بقَدْره من التَّمْر. وينظر لم كان العرب يفعلون ذلك فيما علقته على"تدريب الراوي"4: 456 - 457.

(2) "الرسالة" (1639 - 1640) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت