أنه أريد بالأمر الحتم.
1004 - قال: وما نهى الله عنه فهو محرَّم، حتى توجد الدلالة عليه بأن النهي عنه على غير التحريم، وكذلك ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1005 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي [1] ، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ذروني ما تركتكم، فإنه إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فما أمرتكم به من أمر فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا".
1006 - قال [2] : وأخبرنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل معناه.
1007 - قال الشافعي في كتاب"أحكام القرآن"عقب هذا الحديث [3] : وقد يَحتمِل أن يكون الأمر في معنى النهي، فيكونان لازمين، إلا بدلالة أنهما غيرُ لازمين، ويكون قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فأتوا منه ما استطعتم"أن يقول: عليهم إتيان الأمر فيما
(1) في"ترتيب المسند"للسندي 1: 19 (24) ، ورواه أحمد أيضًا عن ابن عيينة 2: 247.
(2) في"ترتيب المسند"للسندي 1: 19 (25) ، ورواه بمثله مسلم 2: 975 (412) ، ورواه البخاري (7288) من طريق مالك، عن أبي الزناد، به.
(3) وهو في"الأم"5: 153 - 154، وانظر ما تقدم تعليقًا برقم (841) .