فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1003

عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن زوج بَريرة كان عبدًا يقال له: مُغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس:"يا عباس، ألا تعجبُ من حبِّ مغيثٍ بريرةَ، ومن بغض بريرة مغيثًا؟ !"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو راجعتيه، فإنه أبو ولدك"، قالت: يا رسول الله، أتأمرني؛ فقال:"إنما أشفع"، فقالت: فلا حاجة لي فيه.

رواه البخاري في"الصحيح"عن محمد، عن عبد الوهاب [1] .

وفي هذا دلالة على أنه لو كان أمرَها بذلك، لم يكن لها مخالفته.

1010 - وفي قوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] ، وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] ، وغيرِ ذلك من الآيات والأخبار التي وردت في معناها، دلالةٌ على أن ظاهر الأمر يقتضي الوجوب، وبالله التوفيق.

(1) البخاري (5283) ، وأبو داود (2224) ، والنسائي (5879) ، وابن ماجه (2075) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت