قالت: كان مما أنزل من القرآن: عشرُ رَضَعات يحرِّمنَ، ثم نُسخن بخمسٍ معلوماتٍ يحرِّمن، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهنَّ مما يقرأ من القرآن.
رواه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك [1] .
فالعَشْر مما نُسخ رسمه وحكمه، والخَمْس مما نسخ رسمه، بدليل أن الصحابة حين جمعوا القرآن لم يكتبوها رسمًا، وحكمها باقٍ عندنا.
1050 - وقولها: وهنّ مما يقرأ من القرآن، تعني: من لم يبلغه نسخ تلاوته قرآنًا.
1051 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مِلحان، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك [2] ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قَتلوا أهل بئر معونة ثلاثين صباحًا يدعو على رِعْلٍ ولِحْيانَ وعُصيَّةَ عصتِ الله ورسوله، قال أنس: أنزل الله على نبيه في الذين قتلوا أصحاب بئر معونة قرآنًا، حتى نُسخ بعدُ: بلِّغوا قومنا، فلقد لقينا ربَّنا فرضي عنا، ورضينا عنه.
رواه البخاري في"الصحيح"عن ابن بكير، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك [3] .
(1) في"صحيحه"2: 1075 (24) .
(2) في"الموطأ"رواية الزهري 2: 112 (1964) ، ورواية محمد بن الحسن 322 (910) .
(3) البخاري (2814) ، ومسلم 1: 468 (297) .