هذا القول أول كل جزء:"الجزء الثاني من كتاب المدخل إلى علم السنن"،"الجزء الثالث .."، وهكذا.
أما الأصل الثاني: فهو قطعة منه، تعدل ثلثه الأخير، وليس في أولها تسمية الكتاب، إنما جاء في خاتمتها تسميته:"آخر كتاب المدخل إلى كتاب السنن للإمام أبي بكر البيهقي رضي الله عنه وأرضاه".
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في مقدمة كتابه"اختصار علوم الحديث"لابن الصلاح:"اختصرت ما بَسَطه، ونظمت ما فَرَطه .. ، وأُضيفُ إليه من الفوائد الملتقطة من كتاب الحافظ الكبير أبي بكر البيهقي المسمَّى بـ"المدخل إلى كتاب السنن"، وقد اختصرته أيضًا" [1] .
فهذا تأييد للاسم الذي جاء آخر الأصل الثاني، وتأييد آخر له: قال الإمام البيهقي نفسه في أوائل كتابه"معرفة السنن والآثار"1: 215، وهو يتحدث عن كتابه المشتهر باسم"السنن الكبرى"، وسماه هو هناك:"سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم"، فقال:"وجعلت له مدخلًا في اثني عشر جزءًا"، فهو - إذًا: المدخل إلى كتاب السنن الكبرى، أو: المدخل إلى كتاب سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأشار إليه في مواطن أخرى في هذا الكتاب وغيره، وكان يذكره باسم"المدخل"فقط.
وواقع الكتاب - كما سيأتي إن شاء الله - لا يخالف أن يقال عنه: المدخل إلى علم السنن، أو: إلى كتاب السنن، أو: إلى كتاب السنن
(1) ولم أقف على عمل علمي، أو خدمة علمية أخرى لهذ الكتاب سوى عمل الحافظ ابن كثير هذا. والله أعلم.