نظرت إلى ثياب شعبة لم تكن تَسْوَى [1] عشرة دراهم: إزاره، وقميصه، ورداؤه، وكان شيخًا كثير الصدقة.
1662 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، هو الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا قُراد قال: رأى عليَّ شعبة قميصًا فقال: بكم أخذت هذا؟ قلت: بثمانية دراهم، قال: ويحك أما تتقي الله! تلبس قميصًا بثمانية دراهم؟ ألّا اشتريتَ قميصًا بأربعة، وتصدقتَ بأربعة، فكان خيرًا لك؟ قلت: يا أبا بِسطام إنا مع قوم نتجمَّل لهم، قال شعبة: أيْشٍ. تتجمّل لهم؟ ! أيْشٍ. تتجمّل لهم؟ ! .
1663 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن علي المَعْمَري، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري قال: سمعت علي بن ثابت يقول: رأيت سفيان الثوري في طريق مكة فقوَّمتُ كل شيء عليه حتى نعليه: درهمًا وأربعة دوانيق [2] .
1664 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكّي، أخبرنا أبو بكر ابن أبي دارم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا زيد بن حُباب قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذِ الناسُ نائمون، وبنهاره إذِ الناس مفطِرون، وببكائه إذِ الناس يضحكون، وبحزنه
(1) على حاشية ب:"قال شيخنا: كذا وقع"تَسْوى"على لغة العامة". وانظر:"السنن الكبرى"للمصنف 2: 81، مع تعليق ابن التركماني عليه في"الجوهر النقي".
(2) على حاشية ب من نسخة م: دوانق. والدانق سُدُس الدرهم.