لأفتيتهم، قال: انطلق فأفتِ الناس، فمن جاءك يسألك عما يَعنيه فأفتِهِ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تُفته، فإنك تطرح عن نفسك [1] ثلثي مُؤْنة الناس.
1909 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان [2] ، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد -هو ابن زيد- قال: كان إذا سأل السائلُ أيوبَ الشيءَ قال له: أعدْ، فإن جاء به كما سأل أجابه، وإلا لم يجبه.
قال [3] : وسئل أيوب عن مسألة، فسكت فقال الرجل: يا أبا بكر لم تفهم؟ أعيدُ عليك؟ قال: فقال أيوب: قد فهمت، ولكني أفكِّر كيف أجيبك.
1910 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران قال: قرئ على أبي بكر محمد ابن عبد الله بن إبراهيم الشافعي في جامع المدينة [4] وأنا أسمع، حدثنا العباس بن أحمد، حدثنا الزبير، حدثنا النضر بن شميل قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: الرجال أربعة: رجل يدري ولا يدري أنه يدري، فذاك غافل فنبِّهوه، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري، فذاك جاهل
(1) على حاشية ب من نسخة م: عنك.
(2) في"المعرفة والتاريخ"2: 234.
(3) المصدر السابق 2: 236.
(4) على حاشية ب:"قال شيخنا: هو جامع الخليفة المنصور من بغداد، والله أعلم".