فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1003

والنصارى فماذا تُغني عنهم؟ !" [1] ."

قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت فقلت له: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء، فأخبرتُه بالذي قال، قال: صدق أبو الدرداء، إن شئتَ لأحدثنّك بأول علم يُرفع من الناس: الخشوع، يُوشِك أن تدخل مسجد الجماعة فلا تَرى فيه رجلًا خاشعًا! .

ورويناه من حديث سالم بن أبي الجعد، عن ابن لبيد الأنصاري رضي الله عنه.

1935 - ويَحتمل أن يكون المراد بقوله"هذا أوان يذهب العلم أو يُختلس العلم": تقريب الوقت، كما قال ابن مسعود: كلُّ ما هو آتٍ قريب، ويَحتمل أن يكون المرادُ به اختلاسَ الانتفاع بالعلم، وإن كانوا له حافظين، كما اختُلس من اليهود والنصارى، قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} [آل عمران: 187] .

1936 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا [2] أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن حُصَين، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال أبو الدرداء: ما لي أرى علماءَكم يذهبون، ولا أرى جهالكم يتعلَّمون! ! ما لي أراكم تحرِصون على ما قد تُكُفِّل لكم، وتَدَعون ما أمرتم به! ! تعلموا قبل أن يرفع العلم، ورفعُ العلم ذهاب العلماء, لأنا أعلمُ بشراركم من البَيْطار بالفرس، هم

(1) ينظر ما تقدم برقم (938) .

(2) في ب: حدثنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت