فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 294

كراهية الأجانب والعمل على التخلص من المؤسسات السياسية الأمريكية القائمة (1) .

كما أن المتابع لأدبيات الحركة الأصولية المسيحية التي انبثقت عنها مثل هذه المليشيات، يلاحظ مدى تقديسها للمادة والعنف وتاليه القوة وفصل الروح عن الطبيعة والشخصية عن الأنا الإنسانية الحقه، حيث أفرزت هذه الاتجاهات المتهودة ثقافة شعبية تعتبر (العنف فضيلة) ، حتى بات الدين المسيحي يفسر لديها ويقدم وكأنه يعظم العنف ويقدسه، وتحولت المسيحية على أيدي هؤلاء إلى تاريخ للحروب تحت شعار (لاهوت العنف الشرعي) ، وقد أتاح هذا اللاهوت لهؤلاء أن يعلنوا أن الله يقف إلى جانبهم، وان الحروب التي خاضتها أمريكا داخليا وخارجية هي حرب عادلة وتلبية للإرادة الإلهية، هذا في الوقت الذي يتمحور فيه الإنجيل بكليته حول اللاعنف والمسامحة والمسالمة، فمسخوا حلم المسيحية ألحقه بمصالحة الإنسان مع نفسه ومع الآخرين ومع الطبيعة والنفس مع العقل. وهكذا تدهورت في ظل هذه الاتجاهات المتهوده القيم الأخلاقية الدينية إلى درجة القول انك تقتل عدوك بمحبة. أنها اتجاهات مشوهة ومغشوشة وخطره وقد آن أوان كشفها وإحباطها (2) . وفي دراسة قام بها کريستوفر اليسون وامارك ميوزيك) (من علماء الاجتماع) نشرت سنة 1993 م، لخصا المبادئ الأساسية للعقيدة الأصولية في أربعة مبادئ:

1.الكتاب المقدس وحده هاد ومرشد كاف، وبه حلول جميع مشكلات الحياة ويجب أن يؤخذ بحرفيته لا بتأويلاته

2 -الإله شخص هرمي التنزل .. فعال في حياة الناس .. إليه المآب وهو القاضي يوم الحساب

2.الخطيئة البشرية كلية الوجود.

4.الخلاص الشخصي هو المخرج الوحيد من اللعنة الأبدية، على يدي الرب العادل المنتقم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أمريكيا - أزمة ضمير - محمد جلال عناية عد 10 - طا 2003

(1) المديونية المسيحية، أصولها ونشأتها د. يوسف الحسن - جريدة الخليج 2012/ 2 / 15 م عدد 8972

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت