شرب المسكرات، فقد أجبروه على شرب الرم الخام إلى أن أصبح مخمورة، بعد ذلك جردوا الضحية من ملابسه، ووضعوا عليه قطران وريش، ثم أطلقوه في الشارع العام المؤدي إلى القرية حيث كان العمال يغادرون منازلهم في طريقهم إلى العمل. لقد كان مسؤول تنفيذ القانون المسكين ثمة جدا لدرجة أنه ظل يفع ارضأ وهو يترنح من جهة إلى أخرى، والسخرية التي تعرض لها فيها بعد جعلته يستقيل ويتقاعد. وقد نسپت الحادثة في قدر من الاضطراب إلى درجة أنه كان من الصعب أن يكون مواطن في بلدة رم رينغ هذه قد فاته رؤية المشهد الحزين. لقد تم تذكير أولئك المواطنين الذين سبق وأن تجرؤوا على التعبير عن اعتراضهم على حكم العصابات الإجرامية، بما يمكن أن يحدث لهم لو تدخلوا فيما لا يعنيهم
وفي نقاط حدودية معينة، كان رجال العصابة يسيطرون على البلدة بكاملها. ولأن شرطة الخيالة، والموظفين الفضائيين قاموا بعدة عمليات مصادرة في المجتمع المحلي الذي أكتب عنه، فقد أصدرت العصابة المحلية أوامر تقضي بأنه إذا تم إطفاء إنارة الشوارع بعد حلول الظلام، يجب على الجميع البقاء في منازلهم وإسدال ستائر نوافذهم ... وإلا
في إحدى الليالي، رأت إحدى موظفات مقسم الهاتف الأضواء تطفأ، ورأت كذلك شاحنات محملة برجال تدخل إلى ساحة السكة الحديدية. وواصل الرجال تفريغ حمولة إحدى عربات القطار، فاتصلت بالشرطة. كانت الشاحنات قد ابتعدت مع حمولتها قبل أن يصل أي من مسئولي الجمارك أو الشرطة، وعثر على جثة تلك الفتاة البريئة بعد عدة أسابيع، وقد جردت من ملابسها واغتصبت. لقد تركت لتموت على ضفاف النهر، وكان يوجد على الأرض بين ملابسها مسبحة مكسورة، وكان قميصها الملطخ بالدماء مخيطة علبه وشاح القلب المقدس. لقد كان القراصنة والمغامرون الذين نهبوا البحار قبالة الساحل الأميركي قبل أكثر من مائة عام، رجالا محترمين مقارنة مع القراصنة التجاريين والطابور الخامس الذين يجب علينا التعامل معهم اليوم.
إن تلك الأحداث ليست ضربة من الخيال، فقد حدثت في كندا قبل بضع سنوات فقط. واليوم يحدث النوع ذاته من الفوضى والخروج عن القانون. وما يثبت هذه العبارة هو العديد من الجرائم التي لم يتم حلها والتي بلا ريب أرتكبها أفراد عصابات أو قتلتهم