الصفحة 180 من 435

الانتخابات في مطلع عشرينيات القرن العشرين، لم يكن من غير المألوف رؤية انقلاب كامل في الحكومة من الليبراليين إلى المحافظين وبالعكس. ولو أن الشعب واظب على اهتمامه المتواصل وأصر على أن يقوم الرجال الذين انتخبهم بتنظيم الفوضى، لكان كل شيء على ما يرام، ولكن بمجرد ما كانت الانتخابات تنتهي كان الشعب يخلد إلى النوم من جديد، و كان المتأمرون يمضون قدما في خططهم بدون أي تدخل أو إزعاج.

وللحصول على الاستفادة الكاملة من الاستياء العام، أرسل المتآمرون إلى كندا شابة تخرج من معهد لينين في موسكو. وكان اسمه شميل کوغان، وقد ولد في توماخبول، في أوكرانيا الروسية، في 7 تموز/ يوليو 1906، وقد وصل إلى كندا في آب/ أغسطس من عام 1924، وقام بتغيير اسمه فيما بعد إلى سام كوهين، وبعد ذلك إلى سام کار، وكانت وظيفته هي تعليم علم نفس الدهماء، وتوضيح كيفية استخدامها لصالح الحركة التخريبية

لقد رأيت هذا المخرب أثناء عمله في عروض موسم الحصاد الخاصة، التي كانت تأخذ العاطلين عن العمل الساخطين من المقاطعات الشرقية إلى المقاطعات الغربية للمساعدة في الحصاد، لقد كان في الثامنة عشرة فقط من عمره في ذلك الحين، ولكنه كان

أعمال شغب، بأقصى قدر من الكفاءة يمكن تخيله. وبعد إثارة الاضطرابات، كان ينسحب بأمان ويترك بعض الأشخاص المساكين ليتحملوا المسؤولية. لقد كان يعمل وفقا لما هو منصوص عليه في الفقرة 18 من المادة الأولى من البروتوكولات، والتي يرد فيها: امن أجل تعطوير أشكال مرقصية من العمل، لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار ما يكون عليه جمهور الدهماء من نقالة وتراخ وقلة استقرار وعدم قدرة على استيعاب ومراعاة ظروف حياتهم أو صالحهم. ويجب فهم أن جبروت الدهماء أعمى، ويفتقر إلى الإدراك، وأنه قوة بلا تفكير دائما تحت رحمة أي تلميحات من أي جانب ... وبالتالي منجرج من الشعب أفراد من الدهماء ليس لديهم قدرة على النفاذ إلى بواطن المسائل السياسية ما يجعلهم غير قادرين حتى وإن كان لهم من النبوغ مظهر براق، على المضي قدما كقادة للدهماء بدون أن يقوموا تحطيم الأمة بكاملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت